علي بن حسن الخزرجي
1568
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
« [ 819 ] » أبو الخطاب عمر بن إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يوسف بن عبد اللّه بن علقمة الجماعي ثم الخولاني من قوم يقال لهم بنو جماعة : بضم الجيم وفتح الميم . قال الجندي : ومنهم بقية يسكنون على قرب من حصن المجمعة ؛ أحد حصون بلد الشوافي . وكان فقيها فاضلا ، تفقه في بدايته بسالم الأشرفي مقدم الذكر ، ثم ترافق هو والشيخ يحيى بن أبي الخير إلى بلد احاظة ؛ فأخذ عن الإمام زيد بن الحسن الفايشي : " المهذب " وشيئا في الأصول ، واللغة ؛ كغريب أبي عبيد ، ومختصر العين للحوافي ، ونظام الغريب ، وأدرك الحسن بن أبي عباد ؛ فأخذ عنه مختصره ، ثم عاد هو والشيخ يحيى إلى بلده ذي السفال ، قرأ عليه الشيخ يحيى كافي الصفار ، والجمل في النحو ، وأخذ عنه جمع كثير ؛ منهم محمد بن موسى العمراني ؛ ناسخ القرآن ومنسوخه للصفار ، وأخذ عنه أبو السعود بن خيران معاني القرآن للصفار ، والمعتمد للبندنيجي « 1 » ، وكان مشهورا بالصلاح ، وصحبة أبي العباس الخضر ؛ بحيث كان يوجد عنده في كثير من الأحوال ، ولما نسخ كتابه المهذب ؛ كان الخضر يقعد عنده في أثناء ذلك « 2 » ؛ ويمليه شيئا منه . قال الجندي : والذي حقق عنه : أنه أملاه باب الأذان ، وقيل غيره ، قال وبالأول ؛ أخبرني الفقيه الصالح الآتي ذكره . ولما انقرضت ذريته ، وبلغ السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر الآتي ذكره إن شاء اللّه ؛ اشترى الكتاب بثمان أواق ، وأوقفه في مدرسته التي أنشأها في
--> ( [ 819 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 163 ، والجندي ، السلوك 1 / 290 ، والأفضل ، العطايا السنية / 488 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 234 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 589 . ( 1 ) هو أبو نصر محمد بن هبة اللّه بن ثابت البندنيجي ، من كبار أصحاب أبي إسحاق الشيرازي ، شهر بفقيه الحرم ؛ لأنه نزل مكة مجاورا بها نحوا من أربعين سنة ، توفي باليمن سنة 495 ه . الشيرازي ، طبقات الفقهاء ، وابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية 2 / 272 ، وابن كثير ، البداية والنهاية 12 / 162 . ( 2 ) هذه أخبار لا تصح ، وهي من خيالات المتصوفة غفر اللّه لهم .